التاريخ : 3/7/1435

آراء ومقالات

العلامة / عبدالرحمن بن ناصر البراك

كرة القدم

                     بسم الله الرحمن الرحيم

كرة القدم! وما كرة القدم؟! هي أم الآثام من الإنفاق الحرام، وأكل الحرام، والولاء والبراء لغير الله، والفرح بالباطل، والجزع بالباطل، فهي معبود للمفتونين، من أجلها يحبون ويبغضون، ومن أجلها يوالون ويعادون، فتعسًا لهم! كما تعس عبد الدينار وعبد الدرهم، الذي إن نالهما رضي، وإن حُرم سخط، وهذه حال المفتونين بكرة القدم، لذا لا يشاهدها الكرام؛ لأنها من اللغو الباطل، (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا)، ويجب أن يُعلم أن نشرها ونشر قوانينها من دسائس اليهود على المسلمين، كما هو المشهور عن بروتوكولاتهم، لصد المسلمين عن ذكر الله وعن الصلاة، وإفساد أخلاقهم، وإضاعة أوقاتهم، وشغلهم عما ينفعهم في دنياهم، وإضعاف همم شبابهم، فيجب على عقلاء الأمة فضلاً عن صلحائها أن ينكروا هذه المباريات الدولية والمحلية، ويعرضوا عنها، ويربوا أولادهم على استهجانها، (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)، ولا ريب أن أعداء الإسلام من دول الكفر يسرون بما توليه الدول الإسلامية من اهتمام بالغ بالمباريات الرياضية، وتشجيع ماديٍّ ومعنوي لها، وإنفاق الأموال الطائلة في بناء الملاعب الضخمة، والاعتزاز الكبير باستضافة كأس العالم لكرة القدم، والاستعداد لذلك، وهو عينُ السفه؛ إذ تنفق الأموال على اللعب، ويعطل كثير من المصالح.

وقد علم من دين الإسلام أن إنفاق المال فيما لا ينفع في دينٍ ولا دنيا  هو من التبذير والسَّرَف الذي نهى الله عنه في كتابه، قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقال: (وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا). والمال قوام مصالح الدين والدنيا، ولهذا قال سبحانه: ( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا). هذا بالنسبة للمنفق، وأخذ المال بغير حق من أكل المال بالباطل.

والله أعلم.

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

 

طباعة

5507  زائر

إرسال