التاريخ : 4/2/1435

آراء ومقالات

العلامة / عبدالرحمن بن ناصر البراك

شكر وتأييد لعلماء البحرين في استنكار وثيقة السيداو

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد اطلعت على البيان الذي أصدره جمع من علماء البحرين ودعاته؛ تجديداً لاستنكارهم على حكومتهم  التوقيع  على وثيقة الأمم المتحدة (السيداو)، المتضمنة الدعوة إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، أي: التسوية بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق والواجبات، وتطالب الوثيقة كل من انظم إلى العضوية فيها بالتوقيع عليها: باتخاذ التدابير لتطبيق ماجاء فيها، ويحذر الموقعون على البيان من التسويق والترويج لهذه الوثيقة، وبينوا أنها مناقضة في مضمونها للشريعة فيما جاءت به من أحكام تحدد الحقوق والواجبات المناسبة لطبيعة الرجل والمرأة، اللذَيْن ميز الله بينهما في الخلقة والطبيعة والقدرات، فالدعوة إلى التسوية بينهما مناقضة للفطرة، كما هي مناقضة لأحكام الشريعة، وقد أحسن المشايخ والدعاة الموقعون على هذا البيان؛ وعددهم سبعة وخمسون، وأصابوا في هذا الاستنكار والتحذير، فجزاهم الله خيرا، وأقول: إنهم قد أدوا ما عليهم من إنكار هذه الوثيقة التي صممها الكفار أعداء الاسلام لإفساد مجتمعات المسلمين وإفساد عقيدتهم، وياليت أن يصدر من العلماء في بلاد الحرمين بيانٌ في إنكار وثيقة السيداو وبيان ماتنطوي عليه من مناقضة لأحكام دين الإسلام في شأن المرأة، وبيان حكم التوقيع عليها، وتطبيق ما جاء فيها من مطالب، وأن التحفظ المجمل أو التحفظ على بعض موادها ليس عذرا في التوقيع عليها، وفي الإنكار والبيان معذرة إلى الله، ولعل قومنا يتقون.

 أسال الله أن يصلح أمر المسلمين في دينهم ودنياهم، وأن يخزي الكافرين، إنه سميع الدعاء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أملاه

عبدالرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس (سابقا) في جامعة الإمام

محمد بن سعود الإسلامية

 في الثالث من صفر 1435هـ

 

 

طباعة

9163  زائر

إرسال