ما يباح ويحرم من الزينة للنساء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فإن من الأمور الطبيعية للمرأة محبة الزينة, والتزين للزوج أو لبنات جنسها من النساء, قال الله تعالى في الأنثى: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِين)، وقال الله للمؤمنات: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ) إلى قوله تعالى: (أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ), ثم قال تعالى: (وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ)، والزينة اسم لكل ما تتزين به المرأة من الثياب والحلي والأصباغ، وما تتصرف به في شعرها طلباً للحسن.

    ويجب أن يعلم أن الأصل في الزينة الحل، فلا يحرم منها إلا ما خصه الدليل, وقد دلت النصوص على تحريم أنواع من الزينة التي هي من عادة النساء، كالوشم والوصل والوشر والتفلج في الأسنان والنمص، وكلها معروفة عند النساء, وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من تفعل ذلك أو يُفعل بها.

 ومن العادات القبيحة في التزين تركيب الأظفار، فإنه مناقض للفطرة التي أمر بها الشرع, وكذلك تركيب الرموش على أجفان العين فإنه في حكم الوصل، وهما إلى التقبيح أقرب من التزيين، ومما هو في حكم الوصل أيضا وضع صوفة أو إسفنجة فوق الرأس أو في القفا، ثم يلف عليها الشعر.

 فيجب على المسلمة تجنب كل أنواع الزينة المحرمة, ولا يبيحها رغبة الزوج، فإنه لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق.

     كما يحرم على المسلمة من الزينة ما فيه تشبه بالرجال, وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تفعل ذلك، ومما يحرم من الزينة ما فيه تشبه بالكافرات, ومما ينبغي للمسلمة تجنبه التشقير، لأنه تشبه بالنامصات، فأقل أحواله أن يكون من المشتبهات, وفي الحديث: (دع مايريبك إلى مالايربيك)، وفي الحديث الآخر: (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه), والله أعلم.

قال ذلك

عبدالرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس (سابقا) بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بن سعود الإسلامية

حرر في 11 شعبان  1434هـ