التاريخ : 2/2/1430

آراء ومقالات

العلامة / عبدالرحمن بن ناصر البراك

الصراع بين الهيئة والباطل

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .. أما بعد:

  فالاختلاط المنشود للعصرانيين حرامٌ ؛ لأنه يتضمن النظر الحرام، والتبرج الحرام، والسفور الحرام، والخلوة الحرام، والكلام الحرام بين الرجال والنساء، وكل ذلك طريق إلى ما بعده.

  والداعي للعصرانيين الداعين إلى هذا الاختلاط أمران:

الأول: النزعة إلى حياة الغرب الكافر، فعقولهم مستغرِبة، ويريدون تغريب الأمة ؛ بل يريدون فرض هذا التغريب.

الثاني: اتباع الشهوات، قال تعالى: {وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا}.

  وما ذكر مما جرى في كلية اليمامة من صورة الاختلاط وما قامت به هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مقاومته هو من ذلك الصراع الذي أوجب للعصرانيين أن يضيقوا بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذرعًا، وقد عملوا على إسقاطها فلم يفلحوا بتوفيق الله لولاة أمرنا، ولكنهم اليوم يسعون لتغيير نظامها لتبقى صورة بلا حقيقة واسمًا بلا مسمى.

 وقد ذُكر أنه قد شكلت لجنة للتحقيق فيما جرى في كلية اليمامة، وإني أوصي هذه اللجنة أن يتقوا الله؛ فإنهم مسؤولون وموقوفون بين يدي الله؛ فإن كل ما يترتب على تقريرهم سيتحملون تبعاته، فالله رقيبٌ وحسيبٌ، {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

 

 

طباعة

8859  زائر

إرسال