عنوان الفتوى

حصل خلاف بين بعض الإخوة في المرور على حصن كعب بن الأشرف في المدينة،

رقم الفتوى  

6566

تاريخ الفتوى

28/6/1438 هـ -- 2017-03-26

السؤال

س: حصل خلاف بين بعض الإخوة في المرور على حصن كعب بن الأشرف في المدينة، لمجرد الاطلاع، هل في ذلك محظور شرعي؟ وهل يدخل في دائرة البدع أو لا بأس به؟

الإجابة

ج: الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإن الذهاب إلى مشاهدة أثر من آثار اليهود، وهو حصن كعب بن الأشرف لقصد الاطلاع والفرجة ليس من البدع؛ لأن مثل هذا لا يقصد للتعبد، لكنه من الفضول وإضاعة الوقت، لمشاهدة مكان شقي من أشقياء بني آدم، وعدو من أعداء الله ورسوله، فلا ينبغي الذهاب إلى حصنه؛ فإن ذلك يشبه أن يكون احتفاء به، ومن وجه آخر: فإن أرضه تشبه أرض الهالكين من المعذبين، وفي حكمه ديار بني النضير وبني قريظة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر، ومن مرَّ على هذا الحصن من غير قصد، فليحمد الله على العافية، وليسأل الله الثبات على الإسلام، كما لو مرَّ على بعض مقابر الكافرين، هذا وتعظيم الآثار القديمة من الأبنية والأحجار ونحوها بالمحافظة عليها واتخاذها مزارات هو من ضروب التشبه بالكفار، وقد نهينا عن التشبه بهم، قال صلى الله عليه وسلم: (من تشبه بقوم فهو منهم)، والله أعلم. والله أعلم. أملاه عبد الرحمن بن ناصر البراك في 27 جمادى الآخرة 1438ه.

رجوع طباعة إرسال