عنوان الفتوى

قبل بضع سنوات ارتفعت رسوم الدراسة الجامعية ارتفاعا كبيرا في بريطانيا...

رقم الفتوى  

6457

تاريخ الفتوى

18/11/1437 هـ -- 2016-08-21

السؤال

س: قبل بضع سنوات ارتفعت رسوم الدراسة الجامعية ارتفاعا كبيرا في بريطانيا؛ فأغلب الطلاب من المسلمين لا يستطيعون دفع هذا المبلغ الكثير ولا آباؤوهم. عندنا مركز دولي يقرض الطلاب، وهذا المركز يسمي هذا القرض قرضا ربويا لأن فيه زيادة عند سداده. هل هذا القرض ربوي شرعا؟

طريقة القرض: المركز يعطي الجامعة هذه الرسوم مباشرة، لا يتملك الطالب هذا الفلوس أبدا وليس له خيار في تصرف فيه، وأيضا، لا يلزم الطالب بسداد هذا الدين حتى يعمل ويكون وراتبه ـ تقريبا ـ أكثر من ألف وخمسمئة جنيه شهريا، وإلا فلا يطالب بالسداد، وإذا لم يسدد هذا الدين لمدة خمس وعشرين سنة لكونه غير عامل، أو عاملا ولكن راتبه أقل من ١٥٠٠ جنيه، يسقط عنه هذا الدين. وكذلك إن مات قبل سداده، يسقط عنه الدين، هل هذه المعاملة ربوية؟

الإجابة

ج: الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده؛ أما بعد: فإن هذا القرض يعد قرضا بفوائد، والقرض بفوائد ربا، ولذا فالمركز ـ كما تقول أيها السائل ـ سماه ربويا، وليس قرضا لأجل الإرفاق، لكن في هذا القرض تسهيلات في السداد، والتسهيلات في السداد لا تغير من حقيقة القرض شيئا؛ فإن المقرض بفوائد يمكن أن يسامح المقترض إذا عجز عن السداد، أو مات، ويمكن أن يسقط عنه الفوائد، وهذه التسهيلات يمكن أن تكون معلومة منذ بداية عقد القرض، كما ذكر عن هذا المركز في إقراضه للطلاب، وقد تكون طارئة من طرف المقرض، وهذه التسهيلات سواء كانت معلومة أو طارئة يمكن أن تكون في تعامل الأفراد، أو البنوك مع عملائها، أو مؤسسات أخرى، كهذا المركز، وبكل حال فالمقترض قد وقَّع على عقد قرض بفوائد، لكن مع طرف متسامح مع عملائه، وهذه طريقة من طرق اجتذاب العملاء، وأسلوب من أساليب التنافس عند المقرضين من البنوك وغيرها، وكون المركز يدفع الرسوم للجامعة لا يخرجه عن كونه قرضا للطالب؛ لأنه يدوَّن في ذمة الطالب، لا في ذمة الجامعة، فإذا توفرت عند الطالب القدرة على السداد فهو المطالب من جهة المركز، وينبغي للمسلمين في بريطانيا وغيره من بلاد الكفار أن ينشئوا صندوقا خيريا، يمنح من خلاله الطلاب قروضا دون فوائد، ثم يسددها الطلاب ما قدروا على ذلك، والله أعلم. أملاه: عبد الرحمن بن ناصر البراك في الثامن عشر من ذي القعدة 1437ه.

رجوع طباعة إرسال