عنوان الفتوى

إذا قلت لرجل: كل من هذا الطعام ولك كذا وكذا، وهو لا يحب هذا الطعام، من باب التحدي، فهل يجوز هذا القول؟ وهل يلزمني أن أعطيه ما وعدته إذا أكله؟

رقم الفتوى  

6435

تاريخ الفتوى

11/10/1437 هـ -- 2016-07-16

السؤال

س: إذا قلت لرجل: كل من هذا الطعام ولك كذا وكذا، وهو لا يحب هذا الطعام، من باب التحدي، فهل يجوز هذا القول؟ وهل يلزمني أن أعطيه ما وعدته إذا أكله؟

الإجابة

ج: الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد: فما ذكر في السؤال هو من فعل السفهاء الذين يتصرفون لا بموجَب عقل ولا شرع، فما يدفعه الأول من المال هو مال ضائع؛ لا هديةٌ ولا صدقةٌ ولا صلةٌ، بل إعانة على السَّفَه المخالف لمقتضى العقل والشرع، وأما الثاني فإنه يأخذ ما يأخذه بغير حق؛ لأن أكله ما لا يشتهيه فيه مضرة على صحته، وإقدامه على ذلك من أجل ما يعطَى من المال سفهٌ في نظر العقل، ومخالفةٌ للشرع، قال صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار). وبناء على ما سبق فإذا أكل الموعود من الطعام، فلا يلزم الآخر أن يعطيه ما التزم له بإعطائه؛ لأن العقد بينهما عقد فاسد؛ فلا يترتب عليه أثره، وعليهما أن يتوبا إلى الله، ولا يعودا لمثل ذلك، والله أعلم. أملاه: عبد الرحمن بن ناصر البراك في يوم السبت الحادي عشر من شوال 1437هـ.

رجوع طباعة إرسال