عنوان الفتوى

هل يصح أن يسمى القرآن نثرًا؟

رقم الفتوى  

6427

تاريخ الفتوى

23/9/1437 هـ -- 2016-06-28

السؤال

س: القرآن ليس بشعر، فهل يصح أن نطلق عليه أنه نثر؟

الإجابة

ج: الحمد لله، معلوم بالضرورة تنزيه القرآن أن يكون شعرًا، وتنزيه الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون شاعرًا؛ {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} [الحاقة: 41] {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} [يس: 69]، فمن قال: إنَّ القرآن شعرٌ فسبيله سبيل الكافرين المكذبين، فإن كان مسلمًا كان مرتدا.

وإذا لم يكن القرآن شعرًا فهل يصح أن يسمى نثرا؟ في هذا نظر! فإن إطلاق النثر على ما ليس بشعر اصطلاح حادث، فإنَّ الكلام عند العرب شعرٌ أو غير شعر، لا يقولون: شعر ونثر، والشعر: هو الكلام الموزون الـمُقَفَّى.

وغير الشعر ليس كذلك، وهو أنواع:

- فمنه الكلام المسجوع.

- ومنه ما يتكون من جمل ذاتِ فواصلَ تتفق في الحرف وتختلف، وقد تكون الفاصلة بعد جملة أو جملتين أو أكثر.

وهذا النوع ينطبق على أكثر آي القرآن؛ فإن الآية قد تكون اسمًا لجملة واحدة، أو جملتين، أو أكثر، بل أو لكلمة واحدة، وهو كثير، وتحديد الآية توقيفي.

- ومن الكلام ما ليس له نظام؛ كأكثر كلام الناس العام والخاص.

وبعد، فإذا عُرف أن النثر اسمٌ في الاصطلاح لما ليس بشعر صح أن نقول: إن القرآن نثر؛ أي: ليس بشعر، ولكنه نثر له نظام يختلف بين سورة وسورة، يظهر ذلك في طول الآيات وقصرها، فربَّ سورة قصيرة أكثرُ آياتٍ مِن سورة أطولَ منها.

ومع ذلك فترك إطلاق اسم النثر عليه والاستغناءُ بسلب صفة الشعر عنه= أولى وأفضل، والله أعلم. أملاه: عبد الرحمن بن ناصر البراك، في الثاني والعشرين من رمضان 1437هـ.

رجوع طباعة إرسال